الخميس، 21 يوليو، 2011

الحلقة الثانية من عصفور من الشرق فى المانيا الربية

                        الحلقة الثانية
انتهيت فى الحلقة الاولى بأن الغد البعيد قد بدأت شمسه تشرق بعد أطول ليل من ليالى غرامى ، ليل طويل ثوانيه دقائق ودقائقه ساعات وساعاته بطول عمرى ، يغفر لهذا الليل ان كانت بدايته ضمت تحقيقا  لحلمى الذهبى فى رغبتى بأن احوز بانتباه هذا الملاك الذى جعلنى هائما فى ذلك الجو العلوى 
خرجت من مخدعى صباحا الى خارج الفندق ، وفركت يدى لادفئها من هذا البرد المشبع برذاذ الثلج ، وقمت امشى فى الطرقات متخدرا هائما .. احاول ان اقتل  النهار فى انتظار ليلها معى .. مالى وهذا الاضطرام والاصطرام والاضطراب الذى هز تماسكى وفك مفاصلى وفتت  عضدى فلم اعد املك زمام نفسى وانا اعانى حمى الانتظار القاتلة 
كنت انتظر رحيل امس ليلى لاستقبل النهار وانا الأن انتظر رحيل هذا النهار لأستقبل ليلى معها 
وانقذنى وانا فى الطريق الخالى من الهدى دور عرض سينمائى تبتدئ بعد الظهر وتنتهى فى المساء الباكر وحمدت الله بعد خروجى منها بالظلام الذى ينبئنى ان الموعد قد قرب
استقليت سيارة تسابق سرعتها الريح وقلبى يسابقها وتمنى ان تُزاد سرعتها ولا خيار له الا ان يقفز من ضلوعى ويسابقها لكى يحظى بلقاء حبيبته 
وتم اللقاء بعد ان انتهت من وصلتها الاوبرالية الاولى واتجهت بمخطرتها الى مائدتى ودار بيننا 
-هى : هل استمتعت بصوتى 
-أنا : لو قلت استمتعت فقد خرجت عن لباقة ولياقة الوصف .. بل قولى انسحرت بالصوت .. وهممت بالجمال .. وذبت بالدلال 
-هى:هل تحب الفن ؟؟
- أنا : ان دمى وروحى وعقلى لا أجدهما الا داخله وفى احضانه
هى : هل تعلم ان رفيق أمسك حاول من قبل ان يغازلنى ويطارحنى الغرام ، وحاول اغرائى بثمين الهدايا وسخاء العطاء وكنت له رافضة زاهدة فانا فنانة اعيش بلغة القلوب وليس باغراء الجيوب 
انا : احمد الله اننى من هواة الفنون لا املك الكنوزخاوى الوفاض 
ومن تتحدثين عنه هو من اضافنى وتحمل نفقات سفرى واقامتى 
- هى : هل تعلم اننى لم اذق فى عمرى طعم الحب واحس اننى سأجده معك ، والحقيقة ان اذنى من كثرة ما سمعت من عبارات الاعجاب والاطراء اختل واحتار لها قلبى ولم يهتز لها جوارحى -انا : انك تبالغين فليس لمثلى ان يكون له مثل هذا التجاوب والتوافق
(وحولت وجهها عنى غير راضية ولا موافقة لما اقول)
واستطردت سائلة 
- هى: قبل ان انسى فى اى فندق انت نازل ؟؟
- انا : فى فندق قريب من مسرحك
-هى: لماذا هذا الانفاق وانت غريب فى بلادنا , وهل ترفض اقامتك معى ؟؟؟
 - انا : اننى لا افهم ما تقصدين ؟؟؟
-هى : اقصد ان تقيم معى فى شقتى
( وهنا كانت الهزة التى لم اسلم من قوتها حتى اليوم )
-انا : تقصدين اقيم مع اسرتك
- هى : اننى اقيم بمفردى انا وكلبى الوفى (لولو) 
-انا:(مبتسما) وهل لن يعترض كلبك من وجودى معك
( واحست من ابتسامتى اننا موافقا عرضها وبسرعة خاطفة فتحت حقيبة يدها واخرجت مفتاحين وورقة صغيرة سبق كتابها والترتيب لها تحمل عنوانها وغادرت المائدة دون ان يسبقها ردى متعللة بان وصلتها الثانبة قد ازفت وان البوست يشير لها بسرعة الاستعداد ونبهتنى بانها لن تعود الى مائدتى وانها سوف تخرج من الباب الخلفى للفنانين وانها لا تملك نسخة اخرى من المفاتيح ولا بد من حضورى والا ستبيت فى الشارع وتركتنى ومفتاحيها والورقة التى تحمل عنوانها وتنازعتنى الافكار
وانتهى امرى بان استقليت تاكسيا الى مقر اقامتها 
ونجح احد المفاتيح فى فنح باب العمارة الخارجى وصعدت الدور الاول كما اوضحت لى ولكنى يا هول مارأيت فالدور يحتوى على اربع شقق فاى شقة مسكنها ؟؟ 
فاذا ادرت المفتاح الى اى شقة غير شقتها فسيكون نهايتى فى احد سجون المانيا الغربية، فهدانى تفكيرى ان اهبط الى مدخل العمارة انتظارا لها ولكن لم تنجح هذه الحيلة حيث البرد الشديد يكاد يحيلنى الى تمثال جليدى من الرخام من شدة البرد المثلج، فصعدت مرة اخرى متصورا ان السجن اهون كثير من هذا الجلبد الذى لا يطاق ، واخذت استرق السمع على كل باب من الابواب الاربعة ، واستردت روحى مكمنها حين سماعى لهوهوة كلب لولو خلف احد الابواب وتذكرت قولها بامتلاكها لاحد الكلاب الالبفة وقلت لنفسى وجود هذا الكلب خلف هذا الباب فهو فى انتظار صاحبته وصاحبتى.. اذن هذا الباب هو باب شقتها وادرت المفتاح الثانى داخل المغلاق واذا به يدور معى مرحبا بى منقذا لما انا فيه من اضطراب وخوف شديد وانفتح الباب وانفرجت بفتحته ازمتى ، ومع انى سلمت من قرصة البرد الا انى لم اسلم من قرصة الكلب وهوهوته على هذا الغريب الذى جاء يزاحمه فى حب سيدته واغلقت الباب عليه وعلىّ الى ان هدأ من ثورته 
واذا بى اجد نفسى داخل شقة من حجرة واحدة وصالة طويلة عريضة وتضم عربة صغيرة ذهبية ذات عجلات تحمل كافة انواع المشروبات وما لفت نظرى تسريحة مرآتها  التى تحمل ادوات تجميلها ومجوهراتها الثمينه واوراقها المالية الكثيرة العدد   وساألت  نفسى كبف وثقت هذه المرأة فى رجل غريب ولكنى عرفت السبب فيما بعد حين حضورها وطُرِق الباب وطرق معه قلبى هل هى هى ام شخص غريب وفتحت الباب.................
===================================
سامحونى فالموضوع يحتاج الى اكثر من حلقة حيث حضر بعض ضيوفى فلم استطع تكملة هذه الحلقة  وفى الحلقة الثالثة ستجدون هذا الملاك الغربى الساحر يحضر الى الشرق ليزيد سحره ، بنت المانيا الغربية تحضر الى اكثر احياء قاهرة المعز شعبية حى باب الشعرية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق