الأربعاء، 16 يناير، 2013

الحجر الداير لابد من لطّه

                   الموقف الخامس
                  احبائى الافاضــــل
قبل ان اباشر كتابتى لهذا البوست اود ان استسمح السادة الافاضل الذين شرفونى بمشاركتهم بالتعليق على المواقف السابقة بعدم الرد على تعليقاتهم التى شرّفتنى واسعدتنى ورضتنى ايما رضاء  وعذرى فى ذلك ماهو خارج عن ارادتى فمنطقة المعادى انقطعت فيها الخطوط التليفونية للحريق الذى اصاب سنترال المعادى رقم 2 ولم اجد وسيلة للمواصلة الا اللجوء الى مكاتب السيْبر .... والعجيب ان أم النسب  ذات حسبى ونسبى المشرف الفاضلة الاخت  نيسان  فقد استشعرت ما أنا فيه وطلبت ان اتغاضى  عن مسألة الرد الذى كنت دائما  حريصا عليه حتى بلغت احد ردودى فى بعض الاحيان كما  وكأنه بوستّا كاملا  ...والآن ادخل فى عمق هذا المثل 
          ( الحجر الداير لا بد من لطّــــــــــــــه)
   هذا مثل من الامثال الشعبيه المصرية يجب ان يقف امامه ويعمل به كل طامع هاجع زائغ محبا للشر غير مقدرا عواقبه وغير سائلآ مولاه عطاياه السخية على عباده وبمضى عازما جازماان يحقق مايريد بيد غبيه ونفس مرضية  ولم يع  لقول السلف
(ان ربك رب العطا يدّى البرد على قدّ الغطا )
ولكن الطمع وعدم الرضا  بما هو فيه ونظرته المتطاوله الى ما مع غيره حتى ان خالقنا  اشار الى ذلك فى آياته الكريمه من طمع صاحب التسعة والتسعون نعجه فى نعجة اخيه وقالوا فى الامثال
 ( ابو حسد ابو ميّــــــــــــــــــــة )
     ولكن ما ذنب من باتت نفسه فى بطن مثل هذا  البنى آدم  الذى لا يرحم وقديما وقالوا :
(بات فى بطن سبع ولا تبات فى بطن بنى آدم ) وكيف يكون تصرف من كان مضطرا ان تكون بياناته قى يد غيره
        والموقف هنا موقف مع احد موظفى ادارة شئون الافراد التى لا يخلو اى كيان وظيفى من وجودها
     ففى اثناء خدمتى الوظيفية انتشرت ظاهرة سرقة  شقق بعض موظفينا فتقريبا  فى كل صيف يكتشف بعض موظفينا سرقة شققهم اثناء قيامهم بالتصييف اثناء  اجازتهم السنوية
   واثناء خدمتى الوظيفية وفى احدفصول الصيف تقدمت باجازة للتصييف فى مرسى مطروح وكما هو متبع نذكر فى الاجازة مدة الاجازة ومكان التصييف ورقم الهاتف  ان امكن حتى يكون استدعائى تحت ايديهم  عند الطلب 
ولحسن حظى وليس لسوئه توفى احد  اقاربى فى ذاك الوقت وحتى لا احرم اسرتى من رحلتهم السنوية المنتظره طلبت ان يسبقونى وسالحق بهم بعد يومين بعد اداء واجب العزاء
    وبعد رحيلهم وانا داخل شقتى فى حالة استغراق وارتخاء غالقا  جميع الاضواء بما يوحى عدم وجود نفس فى الشقة وانا مسترخيا على الشازلونج أفاجأ بفتح الباب الخارجى للشقةويدخل شخصا لم اتبينه  من الظلام الدامس واذا به يوجه بطارية مضاءة على وجهىى وناطقا :
الشخص : بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ برب رحيم من كل شيطان رجيم ..سلام قول من رب رحيم .. انت انس والا جن ...انت مين ؟؟
انا :( واتجهت واضأت النور)  انت اللى مين ؟؟
الشخص :( بعد ان ظهرت هويته ) فاروق بك اللى قدامى ان مكنش عينى خدعانى  والا عفريت رجيم ، اصرفه عنى ياكريم
انا : ( مندهشا ومنزعجا ) اسماعيل موظف شئون الافراد بالشركة  ايه اللى جابك شقتى
اسماعيل :: انا خايف غلى شقتك وجيت اطّمن عليها 
انا : ( باعلى صوتى مع اعصابى المشدوده ) تطّمن عليها يا نورى والا تسرقها وايه المفاتيح الكتيرة دى اللى فى ايدك انت بقى اللى بتسرق الشقق فى كل صيف وطبعا فى الملفات اللى تحت ايدك  عنوان كل موظف والمكان الذى سيتوجه اليه ( وناديت على البواب لكى يساعدنى فى الامساك به والتوجه للشرطه  
اسماعيل : ( باسترجاء وهو ينحنى يريد تقبيل قدمى ) سامحنى يا ريس انت راجل طيب وانا صاحب عيال والسبب مش من عندى الشيطان شاطر ولعب براسى وهوه المسئول مش انا .. استغّل الله يرجمه  فرصة ديونى وانا اشيد الدور العاشر لاولادى الغلابه وتعال شوف العمارة عشان تصدق  وتعذرنى حبيبى وهتاخد ايه من سجنى 
انا : هسجنك انت وشيطانك حالا عندك عشرة ادوار وباصص لسرقة شقق غيرك عمال على بطال ياخسارة على دى اخلاق..     يا بو حسد يا بو ميه  وهنا تذكرت الآية القرآنية من حسد وجشع وطمع صاحب التسعة والتسعون نعجه فى نعجة اخيه .
وكانت نهاية الاسماعيلى هذا فصله من العمل وايداعه السجن الذى يستحقه والذى للآسف لم يعتبرولم يعِ بالمثل القائل :
( الحجر الداير لا بد من لطــــــــــــــــــه
والى لقاء آخر مع موقف آخر
الفاروق
                

هناك 10 تعليقات:

  1. أنا حأعلق باللهجة المصرية :) :
    --------

    ياااااه، ده أنا بآلي مدة ما جتش هِنا .. يا خبر أبيض.. فاتتني قصص كتير أوي :)
    ---------
    شكرًا للمعلومة؛ الإنسان طماع و يرغب بحبل ثان من ذهب و لا يكتفي بواحد!
    الله الذي خلقنا جعل ذلك امتحانًا و هو ذكر أن الإنسان يخشى نفاد المال و يكره (بالإجمال) الإنفاق (لا أتذكر نص الآية بالضبط!)
    ---------
    سأحاول استدراك ما فاتني من إدراجات :)

    ردحذف
  2. مساء الفل والياسمين والروز

    ربنا ما يحرمنا من أعمالك الرائعة

    تسلم الانامل

    تحياتي واحترامي

    ردحذف
  3. سبحان الله
    انا مافكرت فى اى شىء خالص الا قلبك الطيب
    واضح جدا انك انسان تتوكل على الله دايما فى تصرفاتك استاذ فاروق
    ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولذلك قدر الله كل ماحدث ليصون لك مالك ولايريد لك ان تعكر صفو حياتك وسعادتك انت واسرتك اثناء اجازتك سبحاااااااان الله

    وهذا الاسماعيل الاحمق يستحق ما جرى له من عقاب فلو اخذتنا الرحمة فى مثل هذا الموقف ستكون ( عبط ) وسذاجة مش طيبة ابدا ولا رحمة وهنكون بنساعده على ان يستمر فى شره اللعين

    تحياااااتى لك استاذى بحجم السماء
    ودائما فى انتظار جديدك

    ردحذف
  4. الحمد لله الذى سلمنا من شر هذا الانسان الجشع بالفعل كما قال المثل الشعبى ((ناس ميملاش عينهم غير التراب)) ودى نهاية كل انسان يطمع ان يصل على حساب تعب الآخرين
    أن الله وهبك يا أبى نعمة الشعور بالخطر عن بعدك
    سلمت من كل شر أبى والمال الحلال لا يمكن يضيع

    ردحذف
  5. ربنا بيسترها دايما معانا
    والحمد لله
    بس حوارك جميل يا ابي
    ورسمت المشهد
    بشكل فائق في الروعه
    استمتعت بقراءه
    الحكايه
    تحياتي وحبي دائما

    ردحذف
  6. للاسف كتير هم امثال ذلك الموظف السارق الطامع
    بس اسمحلي يا استاذ فاروق بالنسبة للآية
    أعرف تفسير لها بغير مضمون القصة
    و هي كالتالي
    هما أولا ملكين لذلك ليس فيهما طامع
    ثانيا ان سيدنا داوود حكم حين سمع شهادة أحدهما دون ان يستمع لدفاع الآخر عن نفسه و هنا شعر سيدنا داوود بالذنب فخر راكعا و أناب
    ذلك الذنب و هو القاضي لم يكن محايدا
    و ليست القصة كما تتلوها الاسرائيليات عن زوجة المقاتل و غيرها من روايات غريبة
    تحياتي لك استاذنا ما تعليقي إلا توضيحا لا أكثر ليس مكابرة و ليس على سبيل الفزلكة إنما هو علم نتدارسه

    ردحذف
  7. استاذنا الجميل

    (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب).صدق رسول الله

    عايز يبني الدور العاشر المفتري

    الحمد لله انك كنت موجودا في التوقيت المناسب

    ردحذف
  8. لك اسلوب راقى استاذ فاروق حتى وانت تصف احساس واتصور ان وصف الاحساس اصعب من وصف موقف معين ..للاسف اصبحت حاله استغلال الوظيفه من اجل مصالح خاصه بعيده عن العمل منتشره وياريت لو ان الوضع استمر على سرقه شقق ..هم الان يسرقون البلد كله ..تحياتى لك سيدى العزيز وتوليب ابيض اقدمه لحضرتك

    ردحذف
  9. الفاروق
    ملك الزهرات
    وابن بطوطة المدونين

    فعلا الطماع اعمى القلب والبصيرة
    الطمع حول من انسان محترم الى لص وسجين و معدوم الشرف
    ما فائدة المال فى هذه الحالة

    نحياتى

    ردحذف
  10. ياربى
    انا مش متخيلة الموقف ولا الطمع اللى الشخص ده فية
    بس الحقيقة حضرتك كده كنت هادى اوى معاه
    كلامة وطمعه مستفز
    بس الحمداللة ان حضرتك كنت موجود وقتها وقدرت تكتشف سلسلة السرقات دى كانت ازاى
    ربنا يبعد عنك الناس اللى زى دول :)

    ردحذف