الجمعة، 11 يناير، 2013

ظل راجل ولا ظل حيطه

              الموقف الثالث
       ظل رجل ولا ظل حيــطه                                    
     كم ذا بمصر من مضحكات مهزئـــــــــــات
تركت مقر المطافئ وبعدها شباب البنك والشاب بائع البطاطا المعسلة فى الموقفين السابقين فى امور تمر وعيش كله مُرّ وشعب لا يسلم من الموجعات المؤلمات الفاجعات
 وصحف تصيح على كثرها مع الصائحين والمقهورين تطن طنين الذباب الاذنب والمصلحون نيام وان تحركوا على غير خبرة واقتدار
فيا امة ضاق فى وضعها القلب والمنطق افيقوا الى ما فيه مصلحة مصركم  والتفوا وتآلفوا وتآزروا
سبّبت المواقف السابقه صداعا شديدا فى نفوخ نفوخى فسألت احد الاشخاص عن مكان اقرب اجزخانه فاجاب بلسان العارف وهو لا يعلم مكان  مابعد خطوة قدمه ونصحنى ان اتجه الى اول شارع القصر العينى شمالا وساجد اجزخانه قريبه.. وللأسف لم اجد اجزخانه لا على الشمال ولا على اليمين( منّه لله من يدعى المعرفه وهو منها بعيد ) واخيرا وجدت اجزخانه فى آخر الشارع بداخلها صيدلانية يقفز من ملامحها الذكاءوقبل ان انطق بطلبى دخل علينا شاب فى كامل الفتوة والصحة والنضارة ثم سأل الصيدلانية
الشاب :( وقد قطب مابين حاجبيه)الحبوب وصلت يا دكتوره
الدكتورة :وصلت بعد جهد ومحايلة ولكن السعر ارتفع واصبح خمسه وستون جنيها
الشاب : ولا يهمك آدى ميه وتلاتين جنيه هاتى علبتين ليه ولبويا لانه اتحسن عليها قوى
انا :سلامتك يا ابنى وسلامة ابوك فيه ايه بعد الشر
الشاب : (وقد قبض كفه ورفع صباع ابهامه ) ده هيخليك آخر تمام يا حاج  ومش هتشتكى من اى ضعف بعد كده وتبقى آخر شباب
انا : طب ما انت يا بنى شباب بتاخد ليه الحاجة دى
الشاب : شباب اليوم يا حاج آخر خروعه وهوفيه زى ايامكم
( وبعد ان غادر الشاب الاجزخانه نسيت انا عاوز ايه وتوجهت بسؤالى الى الدكتوره
انا : وحياة اولادك يا دكتوره تقوليلى الحبوب دى بتاعة ايه ؟
الدكتورة: اولا يا حاج انا معنديش اولاد لانى لم اتزوج بعد اما عن الحبوب فهى حبوب منشطه
انا : ممكن اسألك سؤال بايخ ورزل
الدكتوره : طب لما هوه بايخ ورزل هتسأله ليه ومع ذلك اتفضل
انا : من مظهرك يظهر ان سنك فوق الثلاثين لماذا اخرت جوازك وانت حلوه وكمان دكتوره لمؤاخذه ماليه هدومك ومركزك
الدكتوره : كلامك مظبوط يا استاذ انا سنى سبعة وثلآثين عاما ولم يتقدم لى الشخص المناسب باستثناء اسطى نقاش تقدم لوالدى ولا يملك غير مهنته التى تدر عليه يوميا ثمانون جنيها  يعنى الفين وربع ميت جنيه شهريا ولا مهية اجدع موظف وعنده شقة تمليك فى العجوزه والعجيب اننا ندمنا عليه بعد ذلك تصور بقى والاعجب ايضا لى اخت خريجة علوم لم تتوظف ولم تتزوج ايضا بعد
انا :على كدالعنوسة تلاحق الفتيات
الدكتوره : فعلا يا حاج العنوسة ظاهرة اجتماعية تحولت الى ازمه بتلاحق البنات بسبب الاوضاع الاقتصادية واصبح معظم الشابات منتظرين باشتياق زوج دون المطلوب حتى بقت العنوسة كابوسا يحطم احلامهم بعد ان طال انتظارهم وضل راجل ولا ضل حيطه
(وهنا تشجعت وفردت قامتى وقد ضاع منى الصداع )  وقلت يعنى لو تقدمت انا وفى مثل هذا السن هل تقبليننى زوجا
الدكتورة : وما المانع انما انت يا حاج كنت عاوز ايه
انا : (بهزار )عاوز ايدك
(وهنا خرجت اجرى شرحا بعد ان شعرت باننى لا زلت مرغوبا ومطلوبا وانا ادندن وانا اجرى  بنفسى التى لا زالت بداخلى عامرة حية واغنى:
والله وعرفتى تنقى
والله واخذتى الامور
صحيح عجوزومنخيره قد الكوز
لكن ننوس وفرفوش ونعنوش
واخيرا لم يبق شئ فى دنيا مصر بايدينا سوى الدمع سايلا فى مآقينا .....كنا فى عالم الدنيا قلادة فانفرطت فى شمال ويمين لسنا ملاقيها وصروف الدهر ترمقنا شررا يا حسرة علينا وما فينا
(الفاروق)
   

هناك 20 تعليقًا:

  1. ياسلااااام عليك استاذنا الجميل
    قلمك له طعم ومذاق خاص جدا واسلوبك الساخر الذى يحمل بأعماقه وبين سطور حرفك الراقى كل حكمة وتلمس اوجاع بلد ومواطن كسرته ازماته وحطمت صبره وعزيمته

    اتساءل دائما عن سر مثل هذه المنشطات التى وغيرها مما يعلن عنه بالتليفزيون مثل ادوية تخسس وغيرها يجعل النحيفة سمينه وما الى ذلك من وراء هذه المصيبة

    زمان وانا فى الابتدائيةوالاعدادية كنت العب جمباز وكنت نحيفة بالطبع كانت جدتى تقولى يابنتى انت عاملة كده ليه كلى ( مفتأة) هههه كنت مش بحبها طبعا لريحتها المتميزة لكن بعد ماكبرت عرفت قيمتها الغذائية ...عايزة اقولك ان الشعب المصرى ابتعد تماما عن الوسائل الطبيعية للحياة الطيبة سواء الصحية او النفسية بيبحث دايما عن التك أواى والحاجة السهلة اللى بعد شوية بتعمل نكسات وازمات حقيقية مثل هذه المنشطات

    بينى وبينك وفى سرك هههه اسال نفسى دايما لزمتها ايه الاشياء دى طب احنا جينا ازاى بالدنيا انا واخواتى وكل البشر اللى ملت مصر دى بالملايين يعنى كل دول استخدموا الحاجات دى ولا هو تقليد وخلاص هههههه

    اما موضوع كبير السن وصغيره عن نفسى لم اعد اعرف سن احد الحقيقى لو نظرت بوجهه.... فكم من عجوز قلبه شباب وكم شاب يحمل ملامح زمن قهره ودمر حياته

    استحلفك بالله استاذى ماتغيب تانى عن بلوجر :)

    وبالنسبة للتعليقات مش لازم ترهق نفسك بالرد كلنا نستمتع بمتابعتك وعارفين ان وقتك مشغول بالكثير اعانك الله ويارب يارب يارب يحفظك ويحفظ اولادك واحبابك

    تحياتى بحجم السماء

    ردحذف
  2. يا عينى على البنات حتى الظل مش لقينو لا البنات عارفة تتجوز ولا الشباب قادر يجهز ويفتح بيت ..حتى المتزوج بيصرف فلوسة على المنشطات علشان تستمر حياتة
    لا الخالى مرتاح ولا المتزوج مرتاح ..
    بس سيبك انت انت عندك جاذبية وحضور مفيش كده والشباب شباب القلب
    بوست خفيف الظل كصاحبه
    مساءك هنا

    ردحذف
  3. ملك الزهرات
    و ابن بطوطة المدونين

    هههههههههههههههههههههههههه
    طبعا تتلوح و تتلوح كمان احنا عندن كم الفاروق
    بجد دائما خفيف الدم يا ملكنا

    البوست ده مثل النسيكافيه
    العنوسة و مفهوم الرجولة و البطالة
    دائما تطرح كل مهم وقضايا حياتية
    مبسوط جدا بعودتك النشيطة لبلوجر
    فقد اعدت له الدفء بعد البرودة

    تحياتى

    ردحذف
  4. والله يا بابا حضرتك لمست الواقع
    بكل تفاصيله التي يحزن لها القلب
    بالرغم ان بعض منها يحرض علي الضحك
    الا ان يلاحقها بعض من التفكير في بكره
    ماذا سيحدث؟؟
    بس تعالي هنا يا بابا انت حاتعملها تاني ولا ايه؟هههههه
    ع العموم انا مش حاقول لماما ع البوست ده وخليه سر بيني وبين حضرتك :)
    جميل كل ما تستطره يا ابي
    رسمت البسمه وجعلتنا نفكر ايضا في الواقع الأليم
    اشكرك
    تحياتي

    ردحذف

  5. قصة بتشرح الواقع المؤلم بأسلوب خفيف
    تسلم ايدك

    ردحذف
  6. آآآآه يا استاذي فعلا الواقع مؤلم جدا
    وللاسف المقاييس اتغيرت والفضا بيودي في داهيه
    واحنا اهو مستنين ابن الحلال،وماام حضرتك بتفكر معنديش مانع
    واهي الي نعرفو احسن هههههههههههه
    وعايزة اقول لهوبة وكراملة الشتيمة حراام ههههههه
    بارك الله فيك

    ردحذف
  7. وانا اقول اية بقي ..؟؟!!!
    بجد انت تعزف سيمفونية مليودرامية
    سلمت يداك وقلمك

    ردحذف
  8. الله يعطيك الصحة
    أحوال ومتغيرات يتعجب منها الانسان.
    حياك الله أستاذ فاروق

    ردحذف
  9. قرأت الثلاث مواقف مره واحده يعني الجرعه كانت ثلاثيه 3 في واحد
    شديده القوه و التأثير

    مضحكيه مبكيه هالقصص وهذا الحال اللي وصلناله بكل الدول العربيه
    الحال في الاردن يشبه كثيرا الحال في مصر

    الله يفرجها عالجميع و يحسن الاحوال

    ردحذف
  10. مساء الفل والياسمين أستاذنا الكبير

    تسلم الانامل وهذا هو واقعنا المؤلم !!!!

    تحياتي وأحترامي

    ردحذف
  11. هههههههههههه

    ضحكتني ياأستاذ فاروق وفي نفس الوقت زعلت على البنت دي رغم اني رأي ان ضل الحيطة أفضل بكتير من ضل الراجل :)

    افتقدت مدونتك وكتاباتك بشدة :)

    ردحذف
  12. طيب لحد امتى هتفضل دموعنا تنزل على حال البلد
    هي عنينا لسه ليها القدرة على العياط؟
    غريب امر مصر
    لا بترويها الدموع و لا بيرويها الدم و لا بيرويها العرق
    ارضها دايما عطشانة

    ردحذف
  13. صباح الغاردينيا بابا فاروق
    الف الحمدلله على سلامتك
    والحمدلله انك نورت بلوجر من تاني
    أما البوست كالعادة قلمك ساحر ساخر"
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemas

    ردحذف
  14. والله يااستاذنا الللي بتحكيه ده ينفع كتاب يؤرخ لمرحلة ما عاشها اهل مصر

    تحيتي استاذي العزيز

    ردحذف
  15. الاخ الحبيب الفاروق

    شر البليّة ما يضحك
    ضحكت بقدر ما زعلت
    هذا هو حالنا وللاسف
    مضحكٌى مبكيٌّ

    بس عمل فيك خير اللي اعطاك عنوان الصيدلية (الاكزخانة)
    شكلي المرة الجايّة لما انزل على مصر حأخذ عنوانها منك
    هههههه
    مش للدواء بس لاقدم اوراق اعتمادي حتى لو لرفع المعنويّات
    ههههه

    دمت بخير
    وربنا يخليلنا اياك

    ردحذف
  16. عزيزي الفاروق
    اعتذر لتأخري عنك أصل عمّان كانت غرقانه بالميه وبقت شوارعها أنهار والحمدلله أخيراً بقى عندنا نهر في داخل المدينه وقربنا ننافسكم يا اهل النيل العظيم هههههههههه وبعدها بيومين غرقنا بالثلوج واغلقت الشوارع واصبحت عمّان منتجع فخم للتزلج ينافس منتجعات سويسرا والنمسا هههههههه ...الله يصلح الاحوال وشر البلية ما يضحك فعلاً
    انتهيت للتو من قراءة كل تدويناتك اللي فاتتني واشكرك من كل قلبي على ترحيبك الغالي ومن ثم اتحسر معاك على ما آل اليه حال شبابنا وبناتنا وبلدنا وربنا يصلح الاحوال ويفرجها.
    يا ريت تكمل سلسلة المواقف وانا مع اختي العزيزه ليلى في أنك تستمر بالكتابه وما ترهقش نفسك في الردود نحنا عارفين انك مبسوط وسعيد بوجود محبينك حواليك حتى بدون ما تقول :)

    ردحذف
  17. الفاروق الحبيب الغالي ..
    القصة ساخرة وجملية لكنها مؤلمة في الوقت نفسه ..
    أسأل الله تعالى أن يفرج عن هذه الأمة ما نزل بها ..
    وأن يهيئ لكل شاب وشابة زواجاً طيباً مباركاً يطاع فيه الله تعالى ويجتنب فيه معصيته ..
    دمت بألف خير وسلامة ..
    مع التحية الطيبة ..

    ملاحظة : هذه المتابعة قضاءً لما فاتني في الأشهر الماضية .. :)

    ردحذف
  18. مشهد مكثف يرسم صورة لواقع مؤسف/ يلخص حالة اقتصادية واجتماعية / حالة مجتمع يعيش على التناقض.. مجتمع اصابه الهرم / وتفتت اوصاله...
    دمت مبدعا.. وسلمت يمينك

    ردحذف
  19. تصوير جميل و مقاربة لواقعنا!
    -------
    أو مرة أسمع بالأغنية:) والله وعرفتى تنقى
    والله واخذتى الامور
    -------
    هيه الصيدلية فين بالضبط؟ لا و لا حاجة ، بسأل عشان واحد صاحبي بس :]

    ردحذف