الأحد، 18 سبتمبر، 2011

اعود بشوق

                   اعود بشـــــــــوق                                            انقطعت عن الكتابة الفترة الرمضانية وما بعدها من فترات العيد ومابعد العيد لاسباب يرجع بعضها الى الوهن الجسدى وبعضها الى الافتقار الالهامى الذى ينتزع من النفس ولا تملك المسكينة الا ان تحرم قلمها من التسجيل وتحرم روحها من لقاء احبائها ، سامحه الله هذا الالهام البخيل 
وقبل ان اطرق باب الكتابة من الواجب ومن الحق ان اسجل بعض الصفات الحميدة التى دائما ما تقفز وتحوز قمة تقديرى وابهارى لبعض الشخصيات التدوينية التى يفخر عالم المدونات ان يضم بين احضانه امثالهم  وان كنت اخصها بالذكر لما ملكوا واملك من وسيلة الاتصال المباشر ببعضهم او الهاتفى بالبعض الآخرمما ساعد على ترطيب جفاف الرتابة 
اولا : حبيبى وعزيزى وصديقى وان جاز لى ان اقول الحب كله اظرف ظرفائنا ابراهيم رزق دام اتصاله بى مابين سؤال وعتاب عن الغياب والانقطاع 
وشخصية ابراهيم رزق فريدة مخلصة ودودة حانية مبدعة ساخرة آنسة فى ذاتها مؤنسة لمن حولها ومن يقترب منها سيتبعها كظله وسيرى سماحة وجمال السحنة التى يرى ونرىمعه كل الوجود جميلا 
ثانيا : المبدع المجدع الصعيدى الاسمر سمار نيلنا الجارى مصطفى سيف والذى لاحظت من خلال حديثى الهاتفى معه انه يتملكه ويسيطر عليه خجل طاغ وكأنه يغربل ويطحن كلماته قبل خروجها من لسانه  ولن ازيد فى قولى انه فاته كثيرا من لم يسمع صوت هذا الغدير من صعيد مصر 
ثالثا : أبو داوود : صفاء، نقاء ، ثناء ، حياء ،يطرق بابك برقة النسمة الرطبة فى بداية يوم جديد ملئ بالصبا والجمال ولم يزل لم يشب عن الطوق البرئ البهى ولو طال به الامد
رابعا : سيدة مربية فاضلة وهبت وقتها ومدونتها للهداية و الرشادة ولا شك اننا لاحظنا جميعا ما كانت تكابده براحة وما ترتاح بمكابدة من خلال ما سجلته فى شهرنا الكريم من اسماء حسنى سوف يحسب فى ميزان حسناتها ويحسب فى زيادة انتعاشنا الدينى فقد صادف جهدها محل الوقت وجلاله ومكانته وعزته .
ولعللى قصدت بالاشارة الى ما اشرت اليه دون اهمالا او تغاضيا لقدر احبابنا المدونين والمدونات جميعا وما احمل لهم أكثرمما تحمل  نفسى لنفسها من تقدبر ولكنى اتحدث عن فترة كان الاتصال الاخوى فيهاحميما 
وحينما اعود للكتابة اجد فى نفسى حنينا الى القصص القصيرة سواءكانت من قلمى او من اعداد غيرىمما اجد فى كتاباتهم المتعة والفرجة 
والآن أبدأ بقصة اعجبتنى كثيرا بعنوان ( السارقة ) للكاتب الانجلبزى سمسون برودهن وبدايتها 
   ظلت كنيسة (بروكهولت ) قائمة سبعة اجيال متعاقبة شهد منها القس ( ماركس فلمنج ) الثلاثين عاما الاخيرة وهو يرعاها خاصة بعد ان هبطت على الكنيسة احدى قنابل الطائرات الالمانية المغيرة فخربتها تخريبا وجعلت منها بنيانا منكورالمعالم مختلط الزوايا مشوه الارجاء
وراح القس يجمع التبرعات والهبات لكى يكتمل بها المبلغ الذى حدده المقاول لاصلاحها 
والواقع ان هذه الدعاية المثيرة للكنيسة المخربة قد اجتذبت ايضا ( فيكى ميللر ) 
وفيكى ميللر هى سارقة كانت تجد فى مصائب الناس وارزائهم خير مغنم وفائدة فقد كان الزحام والمصائب فى لغتها هو النشل والاختلاس ومتى اضطرب الناس او تملكهم الانفعال تركوا اسباب التحفظ والاحتراس فامتدت يد فيكى الى حقائبهم والى فرائهم تنشلها ببراعة وخفة 
وتوجهت فيكى الى الكنيسة لتفتش عن فريسة دسمة ذات حقيبة منتفخة اذ ان السيدات يغفلن عن حقائبهن دائما وهن منهمكات قى الصلاة والترتيل 
الى ان لمحت فيكى بعينيها المدبرتين فتاة هيفاء نحيلة انيقة تدخل الكنيسة واسترعى انتباه فيكى الخاتم الثمين الذى فى يدها
وتحفزت فيكى للعمل فى الوقت الذى اخذ فيه مساعد القس يطوف على المصلين بصندوق التبرعات 
ورأت فيكى الفتاة وهى تفتح حقيبتها فلم تتمالك ان سال لعابها حين لمحت ما فيها من اوراق مالية .. بيد انها دهشت حين طوت الفتاة حقيبتها دون ان تخرج منها شيئا ، ولكنها نزعت الخاتم الثمين من اصبعها ووضعته فى صندوق التبرعات .
واختمر فى ذهن فيكى فكرة رائعة وعولت ان تستأثر بهذا الخاتم . وراح القس  يفتش فى جوانب الصندوق فلمس خاتما
ولم يتمالك القس ان نهض للبحث عن زوجته يفضى اليها نبأ المفاجأة السارة التى ستعيد بناء الكنيسة 
وسألت فيكى القس عما اذا كان قد وجد فى الصندوق خاتما فأجابها بالايجاب 
طلبت الاسراع باحضاره وقاطعتها زوجة القس وطلبت منها ان تدخله فى اصبعها حيث انه رائع وتود ان لترى كيف يزيد بهاءه قى يدها . وتوجهت زوجة القس الى الباب وأخذت تدير المفتاح فى القفل واوصدته
والحق ان نظرات الغضب التى تولت فى عينى فيكى ما لبثت ان استحالت الى خوف وانزعاج . فقد ادركت ان زوجة القس قد وقفت على خداعها وفطنت هذه العجوز الى السر وانحصر همها فى الخروج من هذا المكان حيث ان زوجة القس همت باستدعاء البوليس.
ومرقت فيكى من الباب مروق السهم وتركت لهم الخاتم ، اما القس فقد راح يحملق فى زوجته متحيرا مرتبكا وطلب معنى لما يحدث فقالت الزوجة الذكية ان هذه السيدة سمينه أكثر من اللازم وانها لن تتمكن من وضع اصبعها فى الخاتم ويستحيل ان يكون الخاتم قد سقط من اصبعها فى صندوق التبرعات كما زعمت وموهت علينا.
               (انتهت)
وسالتقى انشاء الله بكم احبابى فى العاجل القريب بقصة من اعدادى
(الفاروق )


 
                                        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق