الخميس، 27 أكتوبر، 2011

الحاج عبده المجنون ( قصة واقعية)

اسمه الميلادى عبد الفتاح عبد المقصود ولما عرفناه كان اسمه الذى يطلق عليه مقرونا بالمجنون وقد استحب هذا اللقب المقرون بهذه الصفة لغرض فى نفسه حتى لا يحاسب على اى فعل اهوج او تصرف احمق  وكان يقول لى اثناء تحاورى معه انه كان فى طفولته وصباه يتضور من الجوع ، والروض مغّن غامر يهتز نضرة وينثنى نعمة وريّا، ، وتحترق من سعار القحط أكباد ، والارض ممرعة خصباء، وكان يتمتم فى عز فقره قائلا لو تناصب الناس فُأخذ من الغنى حق الفقير واسُتنقذت الكنوز من خزائن البخلاء فاى خير يعم الارجاء ، ويجلل الانحاء ويفرح الاجواء 
عرفته عندما شب عن طوق الشباب وطوق الفقر والعوز معا فى زمانه ..... كان وسيما جذابا ملامح وجهه متناسقة كان دائم الابتسام عن ثغر منضد وضاح ، متلألئ العينين ، لا ينفك يرسل الألحاظ فى كل وجهة وناحية ، منصوب الأذنين كأنه يتسمع فى الهواء اصواتا غابت عم مسامع الغير ، مروع الحركات ، مستوفر الحواس ،كان مشرقا فى طلعته وطللته  ، ولم تتعود عينى وقتها ان ترى ذقنه وهى تحمل او تتحمل  لحية طويله  كحاله الآن، ولم اكن اراه الا حليق الذقن لامع الوجنتين، وكان وقتها قد تخطى الثلاثين من عمره ، دون ان ينبه ذكره ، ويتألق نجمه . 
   وكما علمت منه وخابرته فقد كان حظه من التعليم معدوما ،فقد كان هاويا لعلاج ما اتلف من الاحذيه وكان يذهب الى احدى الورش المتواضعة فى بلدته لممارسة هذه الهواية هاربا من مجالس العلم ولم يخرج مما التحق به الا جاهلا بالقراءة والكتابه، وقد طوف مبكرا بابواب العمل يطرقها  فاقصته كما اقصته ابواب العلم 
   غادر بلدته مطرودا مقهورا  نازحا بكل ثقله الفارغ الى العاصمة القاهرة المظلومة المضيافة للقاصى والدانى ، للريفى والمدنى ، للمتعلم والجاهل ، للذى يعمل والذى لا يعمل ، للذى يعلم والذى لا يعلم 
   واختار حجرة بالطبقه الارضية غصبا وقهرا فى مبنى قديم فى احدى البيوت المعششة  المهمشة فى ضواحى حى باب الشعرية ، ليس فيها بصيص من نهار يضيئها سوى مصباح شحيح عكر
  وعرض على صاحبة منزله مشاركته وتقوم بشراء ماكينه لخياطة الاحذية والحقائب والمكان فى مدخل المنزل الخارجى هى بمالها وهو بمهنته على ان يتقاسما الدخل فاسرعت بالايجاب والتنفيذ 
    واشتهر صاحبنا واهلته شهرته التى أسالت العملة بين يديه بان يترك شريكته ويستقل بايجار ورشة تصلح لعمله واقامته ، وبعد وقت قصير من خلعه شريكته خلع ايضا من مهنة اصلاح الاحذيه الى انتاجها ومن انتاجها الى تصديرها ومن تصديرها الى الاتجاه الى الاستيراد ، فاستورد الجلود الصناعية وكان مالكا لزمام تواجدها فى الاسواق والتحكم فى سعرها 
ولم تبخل خزائنه عليه فى انشاء مصنع لانتاج الجلود الصناعية اللازمة لانتاج الاحذية والاحزمة والحقائب بجميع انواعها واغراضها
هكذا الى ان صار حسابه فى البنوك ثقيلا ، ولا يملك فى  تصديقه الا بصمته ولما حاول احد محاسبى البنك مناغشته بسؤاله بخبث 
عما يكون حاله لوكان ملما بالعلم فكيف ستكون مقدار ثروته وتضخمها، فكان يرد بطريقة اكثرخبثا بانه لو لم يطرد من الاعمال التى كان يتقدم اليها واستمر فيها لسعى اليه الفقر كما سعى على امثال هذا المحاسب وسعى اليه الموت اخيرا وهو يعانى من الفقر الذى يعانى منه هذا المحاسب 
   واراد ذاك المجنون بذكائه الحاد ان يجمع بين كثرة المال وكثرة النساء، فكثرة المال لا تُحْلى الا بكثرة العيال ، وكما يقول لا يحلو القرش الا بكثرة الكرش ، فكان له اكثر من زوجه واكثر من عيّل 
غادر بعدها حى باب الشعرية وانقطعت اواصر الصلة الى ان استدعانى يوما فاسرعت اليه ملبيا يغلبنى الفضول لمعرفة  ما وصل اليه حاله 
دخلت اليه فلم اجد الحاج عبده المجنون ولا العاقل  حطام رجل انهكه المرض والتعب والكدر والهم والغم والكرب العظيم وهو جالس على مصطبه تشبه التى تركها فى بلدته ولما سألته فى بداية لقائى كيف تترك الوثر وتجلس على الحجر اجابنى 
" احمد الله اننى ذقت طعم الفقر ومن ذاق طعم الفقر يعيش فى فقر دائم "، الا تعلم يا اخى ان حكومة العهد البائد قد صادرت كل ما املك لحقدها الدفين على رجال الاعمال ، مدعية عدم ثبوت المصدر واتخذت لحيتى الطويلة سببا فى حصولى على تمويل خارجى من مصادر اجنبيه لتدريب الثوار ضد نظام الحكم حيث كنت اتردد على  العديد من الجوامع واخوى الشيوخ واساعد اصحاب اللحى المهتدين المحتاجين الصامدين المنتظرين انفراج ازماتهم واحوالهم الدينية والدنيوية 
وتذكرت حينها الامام الشافعى وهو يقول فى جنون المجنون 
اذا شئت ان تحيا غنيا فلا تكن 
                     على حالة الا رضيت بدونهــــــــا
تحكما فاستطالوا فى تحكمهـــم 
                      عما قليل كأن الأمر لم يكـــــــــن
تمــــــت
الفاروق
 

الأحد، 23 أكتوبر، 2011

اشهر خمسة مواقف عاصرتها عن الراحل انيس منصور



الموقف الاول
كان يحاضر انيس منصور فى كلية آداب عين شمس ايام كان مكانها فى ميدان الخيذندارة بشبرا وكنت احد طلابها
   كنت اترك محاضراتى لكى اراه من خلال نافذة القسم الذى يحاضر فيه رغبة فى ان ارى وجهه الذى يقع فى دبابيه كل من يراه رجلا او امرأة 
    وفى احد المرات كنت اتابعه فى خطواته وهو خارجا من باب الكلية وكان يحب الترجال دأب معظم أدبائنا واشهرهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ، وكان معه احد زملاء هيئة التدريس وتعمدت ان اكون قريبا منهمالكى التقط باذنى  بعض ما يتساقط بينهما من حديث  
    وفجأة وقف انيس امام احد المقاهى ومع وقوفه سرت الدهشه على وجه مرافقه 
- لماذا توقفت استاذى فالطريق لا زال طويلا الى ان نصل الى محطة مصر ؟؟؟؟؟
فرد انيس سؤاله بسؤال  
- اليس لديك اذن تسمع ؟؟؟؟ 
- ما الخبر ؟؟؟؟
- الا تسمع عمنا عبد الوهاب وهو يغرد  (أنا والعذاب وهواك ) ام هذه الاذن خلقت فقط  لسماع نهيق ونعير الحيوانات !!!!!!
-ولكن الأمر لا يستحق كل هذا الوقوف 
- بل قل ان هذا الامر يستحق ان يكون سببا فى الفراق بينى وبينك
الموقف الثانــــــى 
كان مكتب انيس منصور بجريدة الاهرام ملاصقا لمكتب توفيق الحكيم وكنت اخشى فى تصورى وانا بعيد عن الجريدة ان يصيب المبنى زلزالا ادبيا يرج كيان من فيه من مكاتب وصحفيين وآلات طباعة
   المعروف عن توفيق الحكيم حبه للمداعبة والملاطفه،والمشاكسة وفى احد المرات اراد الحكيم معاكسة انيس ، فاطرق بعصاه المشهورة على باب مكتبه عدة مرات وانيس يرد بالسماح بالدخول ، ويعاود الحكيم الطرق على الباب الى ان انتفض انيس واقفا وكفه يدقه بشده على مكتبه  منفغلا ويدخل على اثرها الحكيم راقصا بعصاه مطوحا بها  يمينا ويسارا حتى يكاد وسطه ينخلع مع انخلاع تاجه الباريهى (الباريه) من على راسه من شدة الهز وطالبا من انيس ان يشاركه فى الرقصه طالما انه واقفا واحتراما لرغبة شيخ الفلاسفة فقد اجابه الى طلبه راقصا 
الموقف الثالث
موقف انيس من المرأة 
   فقد اشيع عنه كما اشيع عن الحكيم وغيره من بعض الكتاب بانهم اعداء للمرأة 
   وكانت هذه الظاهرة فى ذاك الوقت هى موضة ان يكره الادباء النساء وفعلا كان انيس يهاجم  المرأة من منطق حبه لها واكبر دليل اعزازه الشديد لزوجته وكتاباته اثناء تواجدها بالخارج للعلاج 
الموقف الرابــــــــع
كان العداء مستحكم بين عبد الناصر وانيس منصور  فلم يكن عبد الناصر يحب انيس ولم يكن انيس يحب ناصر وكان دائما ما يهاجم الناصرية لخطب ود السادات 
    وتصادف ان كان انيس فى حى ابو العلا وفى وقت صلاة الجمعة وانتهز انيس فرصة اقامة الصلاة ولكنه لم يحضر للصلاة الا رغبة فى الدعاء على عبد الناصر فى قيامه وركوعه وسجوده ، لموقف عبدالناصر العدائى منه
الموقف الخامس
اتهامه المفاجئ دون معرفة الاسباب لنجاة الصغيرة فى آخر ايامه شأنه شأن بليغ ملحنينا كمال الطويل بأنها لا تصلح للغناء وصوتها قد انقطعت اوتاره وسقطت طبقاته من اعلى دور الى اسفله واصبح مبحوحا لا اعتلاء فيه ولا انخفاض منه
رحم الله فقيدنا والهم الصبر لساحة ادبنا وفلسفتنا وصحافتنا فيمن كان يجمع بينهم جميها  

  الفاروق

العين الزجاجيـــــة من قصص الفاروق

         أحلى حبين حب الله وحب الوالدين 
      أكمل واحسن وأفضل وأرقى حب هو حب الله وحب الوالدين         اصعب حب وهو موضوع قصتنا الحب الذى يدخل عليه الفراق بلا هواده ولا روادة فيشتت الجمع ويفرق الشمل 
      ولكن كيف نشكوا الفراق وليس لنا معه الا البكاء وان سكتنا عنه ومشينا مالنا غير العذاب 
      نحمدك ياربى وقد قرنت طاعتك بطاعة الوالدين ، والزمت حقوقك بحقوق الوالدين  ، فلن يستطيع الابناء ان يحصوا مالاقاه الابوان من تعب ونَصَبْ ، وسهر وكدر،، واذا عددنا ما لقياه فسوف يتعدى الحصر الارقام وتتجاهله الافهام
      كان يحب والده حبا جما وكان يعامله والده معاملة الصديق ، ذلك الاب الذى كد وتعب ولهث ووعث ، يروح ويغدو من أجل راحته وسعادته وكان دائما يدخل عليه وهو هاشا باشا فى هرج ومرج 
      كان يقعد على حجره مستندا على صدره الذى يرسل من خلاله مبعث أمانه
      كان يعالج امره من غير غضب ولا عزف ولا احراج ولا افزاع 
      فوجئ بامر مرضه ذلك المرض اللعين الذى لم يرض بقاءه فى المنزل ولن يسترح له مقاما معه الا داخل احدى المستشفيات  فاراح مرضه ودخل المستشفى
     حزن الابن على مرض والده وكان فى ذلك بارا بوالده ولم يكن جبارا عصيا مستلهما مؤمنا ان فى بر الوالدين سبباا فى بسط الرزق وزيادته ، وطول العمر وامتداده  
    فلما اشتد عليه عليه المرض اسلمه جسدا هامدا الى ملاك الموت  
    واسرع طارق عند سماعه خبر منية والده وانتقاله 
  من سرير المرض الى سرير الغسل  ، واستلم عند توجهه الى مكتب الامانا ت بالمستشفى اغراض والده والذى كان ضمنها لفافة قطنيه نضم شيئا صغيرا داخلها  ولم تكن ما تضمه هذه اللفافة الا العين الزجاجية التى كان والده يضعها فى محجر عينه اليسرى التى فقدها والده شهيدة شظية من شظايا العدو الغادر الاسرائيلى فى حرب اكتوبر 
وبالرغم مما تركه والده من مال وعقارات الا ان هذه العين كانت  اثمن واغلى مما ترك 
    وظل محتفظا بها فى جيبه دون ان يبلغ أحد لكأنه يخاف على سرقتها او يطمع بها احد اخوته واخيرا اهتدى تفكيره ان يحفظها فى مكان قصى فى آخر مكان للصوان 
    لم يشفع له هذا التصرف الامان للعين فقد امتدت لها يد زوجته عندما همت لتنظيف بعض الملابس وعنما فتحت اللفافة القطنيه وانعكس ضوء الحجرة على العين ارتعدت فرائصها من رؤية الاشعة المنعكسة  الخارجة من هذه العين وحسبتها عملا من اعمال الجن فبادرت بقذفها من النافذه 
   وكان الزوج قد تعود ان يرى العين من حين الى أخر كلما اشتاق الى رؤية ابيه الراحل ولكنه لم يجدها فى مكانها واستعر غضبا ودهشت زوجته لأمره دون ان تعرف ما يبحث عنه وهو يساوى لديه كنوز الارض وما فيها دون علمها ودون ان تبلغ أحدا بما رأته حتى لا تبث الفزع للجميع
تمت
الفاروق
=================================

نظرا لحساسية هذا الموضوع وارتباطه بالجميع فقد رأيت ان افتح باب تعليقاتى رغبة منى فى الاستزاده برجاحة الرأى ورحابة الهدى وشكرا لأحبتى جميعا والى لقائى معكم ومع ما عاصرته مع فقيد الادب فيلسوفنا الذى اتهموه عدوانا بعداوته للمرأة 
  
 
 

السبت، 22 أكتوبر، 2011

عربية ام اجنبية

                    قصة قصيرة من قصص الفاروق
قديظن البعض من عنوان هذه القصة ان المقصود لغة عربية ام لغة اجنبية 
والاشارة التى تقصدها هذه القصة هى عن المراة ، الاجنبية ام العربية 
وتبدأ القصة بان يُرشحّ لبعثتين طالب وطالبة باكاديمية الفنون تخصص الطالبة فى النقد المسرحى والطالبه  فى فن التمثيل المسرحى
     استقر مقام الطالبة فى بيت الاستراحة الفنى بايطاليا، واقام الطالب فى البداية فى احد الفنادق القريبة من الاستراحة االتى لم يجد راحته فيها 
     التقى الطالب فى فندقه بفتاة عبلة ربعة دعجاء العينين لم تخرج ملامحها كثيرا عن الملامح الشرقية وكانت فى قوامها بهاء وفى مظهرها حياء ، كل ذلك كان سببا فى لفت نظره اليها ولم تكن هذه الفتاه الا ابنة صاحب الفندق 
    كانت تدير الفندق بكفاءة عالية نادرة فاق ماكان مقدرا فى مثل سنها حيث لم تتعد العشرين من عمرها  ، ومن ملاحظاته القريبة منها انه كان يتردد علي الفندق العديد من الشباب فى مثل عمرها اما للاقامة او لتناول الشراب فى كافيتريا الفندق ولم يوثر على طهرها ونقائها وعفافها نظراتهم اليها ، فهى ليست  من فئة الشابات اللاتى يبدلن صديق بصديق ورفيق برفيق وحبيب بحبيب
        
       كان يتتبعها بعد ان حركت فيه الشغف بعفويتها الغير قاصدة فعرف  عن سلوكها الكثير  وهى لم تدر شيئا مما كان يتتبعه لانه لم يكن بعد داخلا فى دائرة اهتمامها 
    لفت نظرها ابتسامته العريضة التى يفهم منها جم اعجابه وكل استهوائه فلبت نداء نظراته بعد ان استحسنت فيه وجهه الشرقى الاسمر الجميل الذى شبع لونه من ماء النيل ، ووسامته الرشيقة ومحياه الشرقى التى يحمل ابتسامة الشرق الساحرة المبهرة، ونظرته المسبلة التى تعلمها واتقنها من تقنيناته فى فن التمثيل وانتقل اعجابها به الى حب جارف وهو لم يزل يقف عند محطة الاعجاب خوفا ان يتجاوزها
     اصابتها الغيرة من الفتاة التى كانت تلتقى به فى كافيتريا الفندق لساعات حسبتها سنين من عمرها حتى و ان انتهت تقتلها هواجسها فيمن هى هذه الشرقية التى تناقشه وتتبادل معه الحديث الطويل فما هو موضوعه وما شأنه فى امور حبيبها 
     ارادت ان تنهى دور النظرات الى دور الهمسات واللمسات،الا انه كان حييا خجولا ووفقت هى من جهتها وليس من جهته فى طلب الخروج معها بعيدا عن اجواء الفندق مرة بعد اخرى ولم يزل لا يجرؤ ان يمس لها يدا  او يذكر لها حتى مجرد كلمة حب ترضيها او تشفيها مما هى فيه 
   وجدت فى الاقتران به الطريق الاسهل للحصول على هذا الشاب الذى لم تجد فيه ما تصادفه من خلال عملها فى الرجال فهم اذا نظروا لايفكرون الا فى جسدها واذا امتنعت عليهم وابت واستكبرت انفضوا من حولها هاربين ناسبين اليها كل مكروه 
آه ثم آه يتلوها آهات بغصة فى القلوب قبل الحلوق من هؤلاء الرجال أكلة لحوم النساء 
   وحدثتها هواجسها انه قد يكون من اسباب هذا الاحجام تحاشيا منه ان يخرج عما تنص عليه شرائعه الاسلامية ، وربما يكون فى مفاتحته بامر الزواج منها فكا سريعا لما ترتضيه من هذه العلاقة  الحميمة وتجنبا له من سهام هذه الشرقية التى تحمل جنسيته وعروبته ودينه والتى فهمت منه انها مجرد زميلة وان الاثنان حضرا الى بلادها ومقصدهما الوحيد الحصول على اجازة علمية 
   واستعانت بوالدها الذى كان يطيب له مجالسته عند انتهائها ص من عملها ، فعرض امر موافقته على الزواج من ابنته على ان يكون مقامه فى ايطالي وينهى هذه الدراسة التى لن تعود عليه بما سيعود عليه من زواجه منها لانه لا يستطيع عنها فراقا ولا بعادا لشدة حاجته اليها فى ادارة الفندق ، وقد اغراه بادخاره مليون فرنك لحسابها مقابل ما يسمونه دوطه يهدى للعريس يوم الزفاف لكى يساعده على شق طريقه وهى ماتنص عليه الاعراف فى بلاد الفرنجه 
   ورغم ان هذا الامر كان مفاجئا له ومرفوضا منه رغم سخاء العرض وهو خاوى الوفاض فقد ابت شرقيته ان  تقبل رجولته هذا العرض  الذى وراؤه امراه سوف يعيش على حسابها وستكون مصدر رزقه ، بجانب ضياع فرصة حصوله على المؤهل الذى كان مقصد بلاده من هذه البعثة التى كلفتها الكثير فضلا عن امل اسرته بعد اجتيازه هذه البعثة 
          وكما ان الامر كان مفاجأة له فقد اصابت عدوى المفاجأة كلا من الاب والابنه لهذا الاباء الشرقى الاصيل وهذا الوفاء النادر فى صنف الرجال والاصول الشرقية الحافلة بكل رحمة من قيام الرجل بهذا الدور باعتبار ان الرجال قوامون على النساء , الا انه فى نفس الوقت كان صدمة عنيفة قاسية على الابنه 
ومع انه هام بها حبا لايقل عن هيامها به الا انه كان يميل اليها بعقله ويفكر فيها بقلبه
    لم تتركه شرقيته واصولها فى حاله ولا قوميته فى حب بلاده عن وجدانه ولا وفائه لوالديه وفرحته برجوعه اليهم يحمل وسام الشهادة عاى صدره 
    وغادر الفندق وانصرف عنه وعنها وتاه فى غياهب شوارع  روما واهتدى الى ان يقيم باستراحة بلاده ويتفرغ للعلم وليس للقلب وراح لزميلته العربية الذى وجد عندها السلوى والمواساه والدفء الروحانى الذى يجرى فى دمائها والذى تمكن من تشجيعه وعلى تصديق ما رآه صالحا وواجبا 
   ومن جمعهما فى هذا المكان القصى بعيدا عن بلادهما فى مقصد واحد وغرض واحد يباركهما دين واحد وبلد واحد وخصال واحدة  وقد يكون بينهما نسل شرقى عربى مصرى اصيل يعود تفوقه وعبقريته على بلادهما وليس بلاد الفرنجه 
اعود فاقول ان من جمعهما فى هذا المكان لن يفرقهما زمان ولا مكان ، وتولدت الرابطة الحميمة بما يبشر بالخير لكايهما 
     وهكذا كان وسيكون رجال الشرق
الفاروق 
   

 

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

عـــام 2011

متى ينتهى عام الفين واحدى عشر .... باقى من الزمن شهرين ،
ابتدأ هذا العام منذ الدقيقة الاولى باحداث انفجار كنيسة القديسين وفى نفس الشهر قامت ثورة يناير واستشهد فيها زهرة شبابنا المناضل فكانت لها الفرحة والمرحة وصاحبت هذه الثورة ثورات عديدة فى بلاد شقيقه وراح معها الاف الشهداء الابرياء
واطاح هذا العام بمبارك وفلوله واعوانه ، واختفت احزاب وقامت احزاب لم تكن لها قائمة من قبل 
ولم يكتف هذا العام بما اتاه من حصاد الثورات وما بها من منعم ومغنم فاوصى ملاك الموت بان يشحذ هممه على باقى ماتبقى من واجباته من قائمة موتى رموز الادب والفن والسياسة 
مات اليوم انيس منصور ومن قبله بساعات فايده كامل ومن قبلهما بيوم قتل القذافى ومن قبله بايام مات عمر الحريرى ومن الكتاب العظام بشارة
وقبل ان ينتهى شهره الحزين سبتمبر ماتت هند رستم وكمال الشناوى  وفى شهره الاحزن مات حسن الاسمر 
هذا على المستوى العام الذى نعرفه فما البال بالمستوى الشخصى لاحبائنا الاعزاء ولا داعى لاعادة الذكر وتكرار التعازى والمشاركة فى الاحزان 
اصابنى التشاؤم فقد كان عامى هذا بخيلا فى افراحه سخيا فى احزانه
الفاروق 

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

دموية .. دموية ..دموية

ماذا اصابنا نحن العرب ، لايرتاح معظمنا الا اذا اخذ ثأره باِسالة الدماء بايديه وفى غياب القانون خاصة اذا تمكن الثائرون من رأسه وهو حى
قد يكون هذا الرأى الاول فى نشره وقد لا يرتاح البعض اليه 
حقا جزاء وفاقا فيما يستحقه هذا المجنون البوهيمى من اعدام امام الدانى والقاصى ولكن فى حضور احكام القانون ومن خلال التلفاز حكم البلاد المتحضرة التى تشاهد وتتلوك السنتها بما يحدث من همجية هذا التصرف الذى ضاع معه الكثير من الاموال المنهوبة والمهربة والمسلوبة من ليبيا الام 
فمن نرجع اليه الآن وهو فى قبره عن مكان هذه الاموال ومقدارها وهوصاحب توجيهها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فمن نرجع اليه الآن وهو فى قبره عن من هم من احراشه وحاشيته واذنابه وفلوله ؟؟؟؟؟؟؟؟
قد يرد البعض بان فى موته احياءا لليبيا وحياة لجيرانها الذين سوف يعم الخير عليهم ولكن ان يتم ذلك بحضور القانون الذين لم يتركوا له فى ثورتهم مكانا
فاذا اخذنا ما يحدث فى مصرنا الحبيبه فان فىحياة مبارك حياة لما تستحقه مصرلتسترد فىحياته ما اخفاه عن الشعب من اموال منهوبه
الفاروق 
 

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

الزوج الغائب الشارد

كانت تذرف الدمع السخين بقدر ما يحمل به قلبها من لوازع الأسى والألم 
  فقد تغيب زوجها عن البيت ما يقرب من ستة اشهردون ادنى مقدمات او اسباب  ومما ضاعف من شدة حزنها ضياع تلك السنوات الحافلة بالسعادة وهى بين احضانه الحانية يحوطان طفلهما الوحيد بالحب والحنان ........ لازال مكانه على منضدة الطعام ، وصوان ملابسه وحجرة مكتبه التى تضم المجلدات المتعددة فى صنوف  السياسة والفن والقانون شاغرة  
لم تفقد الامل فى عودته بعد الغياب الطويل المفاجئ وكان كل همّها ان تقف على اسبابه، ثيابه كما هى ، اوراقه النقدية وودائعه البنكية محفوظة كما هى ، ولكن  من اين له أن  يتدبر المال الذى يغطى نفقاته الشخصية او نفقات من كان سببا فى هذا الهجر 
          واخيرا استدعتنى بعد ان ضعف تماسكها وقدرتها على كتمان هذا الحادث الجلل ، فقد سمعت عنىالكثير وعن  مواقفى  المشرفةالحكيمة مع افراد الاسرة جميعا 
   واسرعت فى الذهاب اليها ولم استرح الى جلستها فقد كانت تبذل جهدا كبيرا للسيطرة على اعصابها ورأيتها بين الحين والآخر وهى تقبض وتبسط كفها من شدة توترها وانهيارها العصبى، وكان وجهها مضطرم بشئ من الخجل وقد كانت الدماء التى تتصاعد الى وجهها بالرغم مما هى فيه كان يعيدها الى فترة صباها الاولى كما كنت اتعود أن اراها فى صباها المبكر
   كانا زوجين كما كنا نسمع من اخبارهما يجمعهما الحب  بالرغم من  النقيض فى مظهرهما ..... فهو رجل عادى جدا وهى امرأة حينما تراها ترى التميز فى ايماءاتها وفى مشيتها ولفتتها ونظرتها وطلتها ..فى كلامها  الحكمة وفى سكوتها التأدب كانت مختلفة عن سائر نساء الاسرة.......... هى فى الثلاثين من عمرها وهو فى الاربعين ، هو طويل وهى أقرب الى القصر منها الى الطول 
   و  كما كانت تقول انه زوج طيب القلب محبا ولكن ما الذى حدث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        فعلى الرغم من جمال الصورة التى رسمتها فى علاقتها قبل غيابه و حالة الاستقرار وما ينطوى عليه من سعادة وهناء فاننى شخصيا اميل الى اللون الذى تكتنفه الصعاب والتى نعرف سببها ومصدرهاوالتى يمكن تتبعها ونزيل اشواكها وهاوياتها التى تتناثر حولها ، فهل هناك امتع من اننا نقفز حواجز هذه المشاكل التى نتوقع حدوثها ونصل بعدها الى بر الأمان  وذلك افضل بكثير ان تسير الحياة فى نهير هادئ ثم نفاجأ بامواج تبتلع  كل ما على الشاطئ  
تملكنى الفضول وامسيت اتتبع أمرين أحدهما لاتقل اهميته عن اهميتهاشخصيا فهل غيابه وراؤه امرأة اخرى ركبت رأسه ؟؟؟؟مع اعتقادى بانه لا يمكن ان يكون هناك سببا اقوى من هذا السبب خاصة تعلقه الشديد بابنه وليست هناك مشاكل فى عمله وهو يعمل فى مجال الانشاءات الحرة او مشاكل مع البنوك التى يتعامل معها ، والأمر الثانى كيف يكون موقفها مع ابنها واقاربها وجيرانه
     واثناء تواجدى معها رن جرس التليقون ورفعت السماعة بسرعة وانهت مكالمتها بشكر محدثتها على اطمئنانها عليها بعد رجوعها من الاسكندرية وكنت مشدودا من سير المكالمة واعقبت بقولها 
 - حهز نفسك بسرعة فنسافر الاسكندرية فان المتكلم كانت صاحبتى وكانت تهنئنى بسلامة الوصول وتمنت ان كانت قضت المصيف معى هناك الا انها وجدت حرجا من التحدث الى زوجى التى تصادف وجوده فى فندق سيسل مع شخص غريب 
        وسافرت على التو معها وتركت طفلها مع والدتها وبمجرد دخولنا صالة الاستقبال بالفندق لمحت زوجها فى ركن قصى من صالة الاستقبال فاسرعت عليه وارتمت بين احضانه الا انه لم يحرك ساكنا تجاهها وكأنه يجهلها تماما ودار بينهما 
- كده يا رمزى تتركنى وتترك ابنك وتترك بيتك وتعيش فى فندق 
- اننى لست رمزى يا مدام وانا لا اعرفكى 
- الا تعرف زوجتك حبيبتك يارمزى ماذا جرى لك ما الذى غيرك ما هذه اللوثة التى اصابت رأسك ؟؟؟؟؟؟
-ارجو ان تتحفظى يا مدام فى كلامك وعموما سوف يحضر رمزى حالا  
- اذا لم تكن رمزى من انت؟؟؟؟
-اننى أخيه التوأم ضرغام 
- أهلا بك فى القاهرة وعلى مبلغ علمى ان اقامتك فى امريكا  وانك متزوج واين زوجتك ؟؟؟؟
  ولكنى انا اليوم هنا 
( كل ذلك يتم وانا فى منتهى الدهشة والغرابة بما حدث وما سوف يحدث الى ان حضر رمزى ولا يختلف الاثنان فى شئ الا فى اختلاف الاسماء الاثنان مرآة واحدة فى الشكل والجسم والطول والعرض ووصل الامر الى تشابه تسريحة الشعر 
  (جذبنى وزوجته الى منضدة قريبة ووجه حديثه الى زوجته 
- اظنك رأيت اخى التوأم الذى كان سببا فى غيابى عنكم 
-طوال هذه المدة يا رمزى وانت غائبا عنا لا نعرف عنك شيئا ولا تعرف عنا شيئا
-الامر اخطر من ذلك فاما اضحى انا واخى بحياتنا واما اغيب عنكما 
- وكيف ذلك ؟؟؟؟
- لقد تعرض اخى اثناء تواجده بالخارج  لصدمة نفسية عنيفة من جراء خيانة زوجته الاجنبية ، فقد وصلتنى رسالة عاجلة يبلغنى فيها بوصوله للقاهرة ورغبته فى مقابلتى العاجلة وابلغنى خلالها بان خيانة زوجته افقدته الصواب وعدم قدرته فى مواصلة تواجده خارج البلاد بالاضافة الى غيابى عنه الذى زاد من حدة هياجه وتوتره شعوره بشدة حاجته الى وجودى الملاصق له  وان لديه من المال مايغطى اقامتهما فى مكان واحد وعندما اوضحت له وضعى مع زوجتى وطفلى ابى ان يعيش معنا والصدمة التى اصابته جعلته ينفر من النظر الى اى امرأة فما بالك بامرأة اخيه الذى يحبه ، وانذرنى اذا لم استجب لرغبته فسوف ينهى حياته ويكون مصيره الموت وذكرنى بمقولة المرحومة والدتى بان حياتنا مرتبطه ببعضها فان حياتى مرتبطة بحياة اخى واذا وافاه الاجل سنموت سويا فى وقت واحد فخشيت على حياته وحياتى وسافرت معه الى الاسكندرية دون ان اسبب اى ازعاج لجميع الاطراف وانا طوال هذه المدة افكر فى حل لهذا الوضع 
( وبينما نحن نتحادث اذ بنا جميعا نسمع جمهرة غفيرة فى خارج الفندق وعلى شط البحر هتافات عالية تردد... غريق... غريق غريق والتفتنا الى المنضدة التى تضم الاخ التوأم ولكننا لم نجده  
الفاروق 
 
     
    
  

السبت، 15 أكتوبر، 2011

أيهم افضل الى المرأة-

- النساء يحببن الرجل الجميل أو الرجل الدميم ولا يحببن من هو بين بين ( من اقوال بطلة القصة)
- الرجل يحب المرأة متوسطة الجمال بشرط ان تكون موفورة الاناقة (من اقوال بطلة القصة )
أشد الرجال صلابة يتثتى ويلين بتأثير من حرارة المرأة العاطفية  
( من اقوال بطلة القصة ) 
- ومن آياته سبحانه :" ان خلق لكم من انفكسم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون" 
- خرجت من عنده كافرة بكل الاقوال التى كانت ترددها قبل ان تلقاه وارتضت ان تقبل الزواج من اى شخص مهما كان شكله وسنه ورشاقته ونخوته وصلابته متنقلة نفسها من سجن من تحب الى سجن ما قد لا تحب 


 ==============================  
هذه العبارات جاءت علىر لسان ابطال قصة الليلة فتعالوا نرى مادار بينهم .
قرأت ليلى كثيراعن النساء اللاتى لهن دور فى حياة عظماء الرجال 
لم يكن همها من  الزواج ان تجد رجلا يحميها فى مغارة الحياة المخيفة .. بل تريد ان تكون هى الحامية قبل ان يحميها
   ولفت نظرها من خلال قراءتها الكثيرة كاتبا مغمورا حسبت من خلال ما يكتب انها المقصودة فى كتاباته لان بطلة قصصه تنطبق تماما اوصافها عليها  وتخيلت نفسها وهى توفر له كل اسباب الراحة والسكينة والمحبة 
    وكانت لها قريبة تعمل فى نفس جريدته وقالت لها ما معناه انه رجلا دميما قد تجاوز الاربعين من عمره وخير لها ان لا تراه فان هذا الانبهار لن تراه بعد رؤيته الا فى قلمه ، وقد زاد هذا التصريح شوقها الى ان تراه مؤمنة ما ردده فريق من علماء  النفس ان النساء يحببن الرجل الجميل او الرجل الدميم ولا يحببن من هو بين بين وتمنت ان ينطبق ما قالته من صفات على شخصه حتى يتساوى امره مع امر توسطها فى الجمال ولكنها مع جمالها المتوسط  موفورة الاناقة التى يحب الرجل ان يجدها فى المرأة متوسطة الجمال كما ان تقدم سنه عنها قد يغريه فى شدة اعجابه بها وقد تركت سن العشرين من سنتين فقط 
     اذن فهى ستكون مقبولة منه وهومقبول منها قبل ان تراه 
    واخيرا اهتدى تفكيرها الى مقابلته واستجمعت جرأتها وقصدت مكتبه دون تحديدا لموعد او قبولا للمقابلة، وقصدت مكتبه وطلبت مقابلته لتعرض عليه بعض اعمالها الروائية وتقف على رأيه فيها ... الا انه انشغل عنها فى بعض الاوراق التى امامه دون ان يعيرها اى تركيز او انتباه واكتفى بطلب ترك ما عرضته عليه واعطاها رقم هاتفه لتتصل به بعد ايام 
      ومرت الايام ونسيها بمجرد خروجها من مكتبه بل من المؤكد انه لم يرها وهى امامه حتى ينشغل بها عند غيابها 
    واتصلت به مرة اخرى كما وعدها الا انه كان يتعلل بامور يفهم منها ان يتنصل منها 
         وتكررت الاتصالات وكان أخرها ما علمت فيه انه ملازم الفراش  ولم يباشر عمله من أيام ، وعرفت من قريبتها محل اقامته ولم يستقر لها بال الا بعد ان وجدت نفسها على رأس سريره تداويه وتعد له الطعام المسلوق وتناوله بيدها وهو راقدا عاجزا عن الحركة وفى كل انحناءة قبلة على خده عطفا واشتهاءا
 
فما كان منه الا ان لفظها رغبة فى عدم استمرارها فى هذا الظلف الجرئ 
   وقد كان لجرأتها غير المعتاده على مجتمعنا الشرقى ، ومن جانبه لم يبذل اى جهد فى سبيل تقربها منه وماجاء سهلا سيذهب سهلا ، وفاجأها دون اى سؤال منها انه اذا كانت تتوقع او مجرد التصور ان الزواج سيجمعهما فامر الزواج منه مستبعدا لها او لغيرها واستطرد قائلا انه كان من الطبيعى ان تدرك ذلك لحداثة سنها بالنسبة له ، الا انها لم تفقد الامل ولم تقطع الرجاء فى انه سيكون لها معه نوعا من الارتباط الذى سوف تقبله راضية مهما كان شكله او وضعه وان كان اطمئنانها نابعا من ان الحب سيجئ  ..سيجئ آجلا مع الايام وان اشد الرجال صلابة ينثنى ويلين بتأثير من حرارة المرأة العاطفية وان عاطفتها لاتقل عن اى امراة تملك من العواطف ماتستأثر به هذا الرجل ، ولم تطلب منه أكثر من ان يسمح لها ان تراه بين كل فترة واخرى وان بعدت فهى متأكدة بانه سيكون هو البادى فى طلب قربها وتركت الايام تلعب دورها معهما 
وما توقعته اثبتته  الايام فان للمرأة حاسة يعجز ادهى الرجال عن اتيانها وقد كان ماهو قليل عندها من اللقاء كثير عنده من الفراق
    واستمر هذا الوضع طويلا حسب بالسنوات فى حكم الزمان الى ان وصل الى سمعها انه قد تزوج
   ووقع امر زواجه صدمة هزتها من الاعماق خاصة بعد ان سمعت منه مسبقا عدم رغبته فى الزواج منها او من غيرها
    ومرت مدة طويلة عزمت فيها عدم الاتصال به.. وثار اهلها عليها يسومونها سوء المعاملة لعدم قبولها الزواج من كل من تقدم اليها 
   الا انه اخيرا اراد احياء جذوة العلاقة القديمة مرة اخرى بسؤال قريبتها 
     وقام بالاتصال بها هاتفياوان كان ردها يخلو فى الظاهر من اللهفة الا ان الشغفة كانت متحكمة داخلها 
وعادت زيارتها له فى منزله وظنت هذه المرة انا تملك من القوة التى لم تنصفها فى علاقتها الاولى به وكانت غائبة عنها فى ايام خواليها فى حبه 
    الا انها فوجئت فى زيارتها بامرأة غير التى رأت صورتها على صفحات الجريدة التى نشرت زواجه وقدمها اليها بانها زوجته الجديدة 
   وعندما فاتحته بما سبق ان اخبرها بعدم عزمه على الزواج منها او من غيرها ، سببت اجابت لهاصدمة عنيفة، واجاب 
 - هل تعلمين ان هذه الزيجة هى الرابعةفى حياتى وما ابلغتك به رغبة منى فى صرفك عن التفكير فى زواجى منك ، فقد وجدت فيكى كل الحب الذى لا استحقه ، ولن اخفى لك امرا  ابوح لك به الآن باننى رجل مزواج ولم استطع ان اتخلص من هذا الداء اللعين فكلما تزوجت واحدة طلقتها بعد ان اشبع رغبتى فى مجرد الزواج واطلقها واحب غيرها واتعلق بغير غيرها  
     واشعر دائما بانه مهما زاد عمرى فهو شباب دائم وما اتصوره باننى املك من القدرة على شراء الزوجات وفى داخلى تناقض  تام بان هذا ليس زواجا على الاطلاق ... واحببت بصدق ان اجنبك خوار نفسى امام هذه الرغبة التى لا تنتهى واظلمك بعد ان اتزوجك وانت الحب كله وانفصل عنكى وافسح المجال لغيركى وهذه قمة الانانية لشخصك المفضل على نفسى اكثر من نفسى على نفسى
    وخرجت من عنده مفضلة ان تقبل اى زوج يتقدم لها مهما كان شأنه هاربة من سجن من تحب الى سجن ما قد لا تحب 
الفاروق 
 

الخميس، 13 أكتوبر، 2011

الخزانة الصغيرة

كان يتردد على سوق الجمعة بمنطقة الخارطه القريبة من ميدان السيدة عائشة ، هذا المكان الذى يجمع القديم والحديث ويتردد عليه الكبار والصغار النسوة والرجال الاغنياء والفقراء كل حسب حاجته ومايراه ملبيا لميوله متفقا مع رغباته والغالبية تذهب وليس فى ذهنها الا الفرجة ، الفرجة على المعروض ، الفرجة عن النفوس ، الفرجة من المكروب 
وبيناوهو يتجول ويجيل النظر فيما هو مفروش على الطوار وما هو معلق بمشاجب على حوائط المقابر التى كتب على هذه المنطقة ان تحتويها وتضمها بين احضانها حيث كانت فى قديم الازمان بساتين يانعة اختارها الموسرين من اهل مصر ان تكون مقابر لموتاهم واهم مقابرها صيتا مقبرة فريد الاطرش واسمهان وفؤاد الاطرش واسماعيل ياسين والمقبرة التى اشترتها حديثا شادية واشترطت ان تكون بجوار زميل عمرها وفنها اسماعيل ياسين ،وعبد الحليم حافظ واشهر مقابر الساسة مصطفى النحاس باشا ..هذا على حد علمى 
اعود فاقول بانه بيناهو يتجول لاحظ خزانة خشبية متوسطة الحجم ذات ادراج متعددة مصنوعة من العاج والابنوس ، لعل من صممها ونفذها قد قصد ان تكون مستقرا ومستودعا للخواتم النفيسة , انحنى على الرصيف الذى يحملها لكى يطول ملمسها الناعم اللامع الدقيق الرقيق وحاول فتح ادراجها واستجاب بعضها واستعصى الباقى عليه فتحها 
( وتوجه بعدها الى المنزل ومجرد ان فتحت له شقيقته التى لم تترك له الدنيا سواها بعد وفاة والديهما ، وبمجرد ان رأت الخزانة المحمولة مادت بها الدنيا واكفهر بها المكان لكنها تجلدت خوفا من ان تظهر ملامحها ما يختلج داخلها من احساس طارئ الا ان مظهرها ابى الا ان يوقد فى نفس اخيها جذوة الريبة والشك وسألها 
- ماذا دهاكى يا سالى وما الذى انتابك بمجرد دخولى الشقة  ... الم تلاحظى ما احمله ؟  ان شدة الشبه بينها وبين خزانة المرحوم صفوتهو الذى اغرانى الى شرائها 
( نظرت اليه ساهمة غير ناطقة كتمثال ارتسم على محياه الخوف الا انها اخيرا تمتمت قائلة 
-سالى : نعم كانها هى 
( تركت اخيها واتجهت الى حجرتها واوصدت الباب وتركته خارجه وقد زاده ذلك من الاحساس بالريبة والشك فيما وراء هذا التصرف . الا انه لم يعر الحدث بالا وانشغل فى امر ادراج الخزانة وخاصة ما استعصى منها على الفتح ، وحاول مرة اخرى بين شد وجذب الى ان كلت متانة احد الادراج واستجاب لرغبة صاحبه الجديد
وكشف الدرج عما فى جوفه من رسائل لم يهضمها الوقت بل ظل محتفظا بلونها  وما تحمله من مكتوب الا ان الخط لم يكن غريبا على عينه 
ولعبت به الهواجس لعبتها الطاغية الباغية حينما امعن النظر وتأكد من ان الخط خط شقيقته المختفية الآن داخل حجرتها واسرع فى قراءة فحوى هذه الرسائل وكان اهمها الذى استطاع ان يقلب هدؤه ثورة ، وسكينته صخبا واسرعت عيناه الى التهام القراءة وكانت الورقة الرابحة فى زعزعته هى الموجهة من شقيقته الى صديقه المرحوم صفوت  وبدايتها 
عزيزى
آسفه ان تركت لك هذه الرسالة مع حارس مسكنك لاننى اطرقت بابك كثيرا دون مجيب وانتظرتك طويلا على الطوار المقابل انتظارا لحضورك دون جدوى لكى ابلغك حبيبى انه تقدم الى اخى صديق يطلب يدى وتعرضت لاسوء موقف مر بحياتى حيث لم اجد  سببا لرفضى حيث يحتل مركزا ممتازا بجانب انتسابه لعائلة كريمةوكل ذلك لم يحرك فى نفسى ساكنا حيث انك سكنى ومقر روحى ووجدانى.. ارجو ان تسعى سعيك لوقف هذا الامر حتى نداوى ما لحق بنا وتحقق ما بيننا من عهد وميثاق ، صحيح ان المرض الجبار قد جبرك على التقاعد وعدم الحركة ومن الممكن ان تراسله وتطلب بقلمك ما لا تستطيع ان تطلبه بلسانك  وتأكد ان ما طرأ عليك سيعجز اى طارق ان يسوءنا
                                                 المخلصة  s.s
( وبسرعة فتح عليها حجرتها وسألها 
ما الذى كان بينك وبين صديقى المتوفى (واشار الى الرسالة التى يحملها) فقد وجدت هذه الرسالة فى هذه الخزانة المشئومة التى تخلص منها اهله وغيرها بعد وفاته ببيعها للجائلين.. مالذى كان بينك وبينه وما الذى كنت تودين ان تعالجيه وتداويه فى هذه العلاقة ؟؟؟؟؟
واستدارت شقيقته ببطء خافضة جناح الذل ، وبصوت يخنقه الالم والندم المكبوت وباسترخاء واستجداء واستشفاع محاولة تهدئة هواجسه الخانقة  ، واسرعت الى درج تسريحتها واخرجت منه ورقة معنونة ( زواج عرفى ) ومزيلة بتوقيع كل من شقيقته  والصديق المتوفى 
واستطردت قائلة بصوت مخنوق : 
- سالى : انت تعلم ياأخى اننا تربينا على الفضيلة والاخلاق الحميدة ..الا اننى شغفت حبا بصديقك الذى كان يتردد علينا كثيرا وتولد هذا الشغف من اول لقاء عينى بعينه اثناء دخولى عليكما بواجبات الضيافة فكنت اسيرة هذه المشاعر ، وفى احدى مرات غيابك عن المنزل وحضوره الذى فاتحنى معه بحبه وهيامه الشديد وطلب منى الارتباط بصفة مؤقته  بعقد عرفى وهو منتشر  هذه الايام بين الاسر ، واوضح لى ان امره اصبح شبه مقبولا لعلاج بعض المواقف المستعصية وهذا الارتباط سيكون مؤقتا فى مثل ظروفه حيث انه فى طريقه للسفر الى الخارج لاجراء العملية التى وافت باجله وذلك كله حتى لايتطاول سواه بطلب يدى ، واقسم لك اخى باغلظ الايمان بأنه لم يلمسنى من قريب او بعيد ولم يثمر هذا الارتباط اى ثمرة نعجز ردها اليه ، وقد اخفيت عنك هذا الامر لان معرفتك به سوف تزيد الامور تعقيدا وتعصيبا ... وانتظرت رجوعه لنوثق هذا الارتباط الواهن الكالل بارتباط شرعى وطيد الاركان تقبله كل الاعراف والاحكام ولكن يد المنون كانت اسرع منى وسبقتنى اليه ودفنت معه ما اتفقنا عليه .. وانا امامك الآن اخى بين يديك اما ان تودعنى قبره واما ان تغفر لى خطيئتى التى لم تتبعها خطيئة 
 وبعدها ارتطم شقيقها على اقرب كرسى ودفن رأسه بين يديه ولم يستطع بعدها النظر الى شقيقته التى جهلت بل تجاهلت ما كان يمكن ان يثمر هذا الوضع الجديد على علاقاتنا الاجتماعية وفى مجتمعنا الاسلامى الحميد من نتائج يصعب عليها اثبات مصدرها وجذورها ... وكان هم غضبه على المجتمع قبل شقيقته الذى سمح بعض اطيافه بقبول مثل هذه العلاقة الفشة الهشة التى لاتقام على اعمدة وطيدة ولا تحكمها الشرائع والاعراف
                                تمت
الفاروق 

 
 


الأحد، 9 أكتوبر، 2011

نهاية المنتهـــــــى

                            مقدمـــــــة 
كم احن الى كتابة القصص القصيرة ولاسيما اذا كانت تحمل بين طياتها ما تعانيه نفسى او تعانيه نفس قريبة الى قلبى غالية على روحى ووجدانى
وقد وجدت قصتى من هذه الظروف مرتعا خصبا لكى يقوم لها قائمة وهى ذات الموضوع الشائق الشائك المفعم بالمشاعر المضادة بين الحب والبغض ، والالم والامل ، والانتصار والانكسار والقرب والبعد والفظاعة والشناعة حتى لم يعد بين قوس الصبر منزع  ولا ما بين صواب السهم وطواشه 
وتبدأ القصة كما تبدأ معظم قصصنا فى مجتمعنا الشرقى التى تحكمها التقاليد البالية وتنتهى الى عتبة منزلق يهوى الى قاع سحيق ليس من السهل الخروج منه 
القصة 
جلس خيرى افندى على كرسييه المعتاد فى مؤخرة المائدة الذى اعتاد الجلوس عليه حينما يكون الحوار فى امر يهم الاسرة وزوجته جالسة فى الجانب الايمن منه
الاب :أكاد أجن ياسعاد من مجرد التخيل ان ابنتى ستتزوج وتترك مع زواجها المنزل التىتربت فيه وهى طفلة وترعرع فيه صباها ويأتى غريب بعيد لكى يخطفها من بين احضاننا 
- الام : هذه هى سنة الحياة ياابو علياء، صحيح اننى لا أقل عنك مشاعرا فانا لا اتصور الافتراق عن ابنتى وكم كنت اود ان اطلب بل اشترط على الخاطب ان تبقى ابنتنا فى احضاننا ويجمعنا مكان واحد
- الاب : لاشك ان هذه انانية منى ومنكى ولكننى مع ذلك ارى بعين الخيال صورة قاتمة فى غيابها عنا ولا اعلم لماذا لم اتشددمع هذا الخاطب كما سبق ان تشددت مع كل خاطب ، وتعنت مع كل راغب واحاول ان اجد فيه عيوبا بالحق أوالباطل، واخلق عيبا وهميا ليحول دون قران ابنتى
- الام بالرغم من ان كل ام تنتظر بلهفة هذه اللحظة ولكن فى حقيقتنا وما ينتابنا من مشاعر يتناقض تماما  مع مانحن فيه من شغف مولع باستبقاء ابنتنا الى جوارنا فقد تعودنا ذلك منذ مولدها وكلما تقدم بنا السن واقتربنا من الشيخوخة واقتربت هى من الشباب زاد تعلقنا وتمسكنا بها واحسسنا باستحالة استغنائنا عنها
وساعتها زايل الاب الهدوء واخفى وجهه بين يديه وهو يطلق صرخة الم وراح يناشدهواجسه التى لم تقل عن هواجسها وتمتم قائلا 
- اتركينى .. اتركينى ( وكان فى منظر حزن الاب واستسلامه المطلق ما يحرك النفس ويثير كوامن اساها ) 
 وفى الحين تركته  زوجته لنفسه بعد ان جّللت بصرها فى ارجاء الحجرة بنظرة خاطفة من تلك النظرات التى بها ترى المرأة كل شئ فى ومضة عين ... والمرأة تحتفظ دائما بسرعة خاطرها حتى وهى تقوم بدور المواسية لنفسها ولزوجها واعقبت
- دع الامور تجرى فى معنتها فان الله يغير حال بعد حال
   وقد كانت فى لهجتها الشجية الحزينة ما لم يستطع الاب مقاومة جاذبيتها  ففى صوتها شجا يفضح العاطفة التى فى قلبها والآمال التى هى نفسها تجهل كنهها
وزفر الاب قائلا 
- آه ولو علمت ما فى قلبـــــــــى
                           *******
دارت الايام ودارت معها الاحداث والتقت الام بربها لقاء لا عودة فيه الى دنياها 
والتقت الابنه باحضان زوجها وان كان عقلها لم يزل مشغولا بابيها الوحيد بعد ان فقد زوجته فى عالم البقاء وفقدها هى فى عالم الفناء
         وكانت الابنه تترددعلى والدها من حين الى آخر وتقضى معه الوقت الذى يكلف فيه زوجها بمأموريات محدوده
         الا ان انه بعد فترة اجتمع قرار ترقيته بقرار نقله الى احدى المحافظات النائية وكان طبيعيا ان يطلب من زوجته مرافقته الى مقر عمله الجديد ، وعند عرضها الامر فى حديث عابر مع والدها الوحيد الذى انهى الحديث وغادر الحجرة باكيا منتحبا مما اثار حفيظة الابنه وما كان منها الا ان رفضت مرافقة زوجها،   فكان منه ان هددها بالانفصال اذا لم تستجب لمرافقته واصرت الزوجة على موقفها واصر الزوج على قراره وتم الانفصال
   وارتضت الابنه الاقامة مع ابيها ، الا انها لاحظت بعد فترة غياب ابيها عن المنزل لمدد طويلة اثناء الليل وصاحب هذا التغيب تردد احدى السيدات لزيارتهم التى كان لوالدها علاقة عاطفية قبل اقترانه بامها وكثيرا ما كانت تسمع عتاب امها لابيها من ذكره لسيرتها وجمالها وخفتها ورقتها فكما اصابت الغيرة الام قبل وفاتها اصابت الابنه وطلبت من ابيها عدم تردد هذه السيدة عليهم سواء بالزيارة او بالسؤال 
   واراد الاب ان يشغل بال ابنته عن هذه السيدة بشغلها بامر رجوع طليقها الذى كان هو سببا فى هذا الانفصال فاجتهد بان يكلف وسيطا لرجوع المياه الى مجاريها وادعى ان هذا برغبة ابنته دون علمها فى الوقت الذى علمت هى ايضا مؤخرا عن طريق هذا الوسيط بامر طلب رجوعها 
    ودار بين الاب وابنته عتابا شديدا ومؤلما ولسوء حظ الاب ان باب الشقة كان مواربا فى مستهل دخول كل من المطلق والسيدة الذى تصادف وجودهما على درج السلم بجوار الباب الموارى فى وقت واحد وسمعا ما دار بين الاب وابنته
- الابنه لوالدها : باى حق يا والدى تتكلم باسمى فى امر يتعلق بمستقبلى ومصيرى ومن باب اولى ان ترجع لى فى هذا الامرقبل ان يتم اى اتصال سيما ان عاطفتى قد فترت نحو هذا الشخص ولا  احمل حاليا اى احساس ناحيته لتصرفه الاحمق وعدم تقديره لهذا الظرف واسراعه بالانفصال لامر كان من الممكن تداركه وعلاجه فهو لا امان له ولا ثقة فيه، او انك تحاول تهيئة الاجواء لهذه السيدة التى اكتوت امى بنارها 
-الاب : اننى حينما لجأت للوساطة بينك وبين طليقك فكان ذلك من تأنيب ضميرى الشديد وانا اشعر بان الانفصال تم بسببى فابت على نفسى الا ان اوصل ما انقطع
         اما عن هذه السيدة فاننى لا احمل لها اى عاطفة كانت ولا يتعدى الامر اكثر من المصلحة الشخصية البحته وكل ما هنالك انها عرضت على ان اتولى ادارة محلاتها وفى الحقيقة اننى لا اطيق مكانا يجمعنا او زمانا يقربنا 
- الابنه : اذن يا ابى اوثق معى عهدا بقطع علاقتك بها وانا عن نفسى لن اقبل رجوعى لهذا الشخص
- الاب : ان هذا الامر قد ةفات اوانه فما يربطنى بها اقوى من كل عقد وعهد فاننى مرتبط معها بعقد عرفى
وهنا ركبت الابنه عصبيتها من هول المفاجأة وغادرت الحجرة فى طريقها الى خارج المنزل وبخروجها وجدت الباب مواربا وخلفه طليقها والسيدة وهما يرجعان ادراجهما خارج المنزل بعد ان سمعا ما سمعاه واتجه الاب الى النافذة التى تطل على الشارع لينادى على ابنته وقد رأى الكل وهم يغادرونه بدون عودة الابنه والطليق والزوجة العرفية
الفاروق